السيد مرتضى الرضوي

123

مع رجال الفكر

هجر ! ! ولم يقل أحد : حسبنا كتاب الله . إنما عومل عمر بكل تقديس واحترام ونقلت توجيهاته النهائية حرفيا كأنها كتاب منزل من عند الله وأكثر . فهل لأبي بكر وعمر قداسة عند المسلمين أكثر من رسول الله ، وبأي كتاب قد أنزل بأنهما أولى بالاحترام والطاعة من رسول الله ؟ ! ! أجب كما يحلو فإنك لن تغير الحقيقة المرة ! ! ( 1 ) . وقال الدكتور محمد التيجاني السماوي : وعلى سبيل المثال لا الحصر ، فإننا نسمع الكثير عن عدل عمر الذي سارت به الركبان حتى قيل : " عدلت فنمت " وقيل : دفن عمر واقفا لئلا يموت العدل معه وفي عدل عمر حدث ولا حرج ، ولكن التاريخ الصحيح يحدثنا بأن عمر حين فرض العطاء في سنة عشرين للهجرة لم يتوخ سنة رسول الله ولم يتقيد بها ، فقد ساوى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بين جميع المسلمين في العطاء فلم يفضل أحدا على أحد ، واتبعه في ذلك أبو بكر مدة خلافته ، ولكن عمر بن الخطاب اخترع طريقة جديدة وفضل السابقين على غيرهم . وفضل المهاجرين من قريش على غيرهم من المهاجرين . وفضل المهاجرين كافة على الأنصار كافة . وفضل العرب على سائر العجم . وفضل الصريح على المولى ( 2 ) .

--> ( 1 ) الوجيز في الإمامة والولاية ص 170 - 171 ( مخطوط ) . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 8 / 111 .